اشترك الآن بخدمة الأخبار العاجلة على واتساب

أدخل رقم الموبايل مسبوقا برمز الدولة بدون 00 أو +


مقالات وأبحاث
الجمعة, تشرين الأول 24, 2014

الخميس, تشرين الأول 23, 2014
الأربعاء, تشرين الأول 22, 2014

1
2
3
4
5
6
   
المالكي يرهن التعليم في العراق بالبنك الدولي
الثلاثاء, تشرين الثاني 27, 2012

بغداد – يعمل نوري المالكي على إخضاع العراق بصورة كاملة تحت هيمنة مؤسسات وجهات خارجية، مرتبطة ببريطانيا وأمريكا، لتتحكم به وتسير مصيره كما تخطط وتريد، فبعد أن حاول المالكي لمرتين إقرار ما سمي مشروع البنى التحتية، لرهن البلاد لصالح شركات المقاولات والبناء الأجنبية والمرتبطة ببريطانيا، عاد اليوم ليربط التعلم في العراق بيد أبشع مؤسسة دولية تديرها بريطانيا وأمريكا واللوبي الصهيوني وهي البنك الدولي.

وأتفق نوري المالكي مع البنك الدولي، الذي يمثل التطور الحديث للإستعمار في دول العالم وتديره بريطانيا واللوبي الصهيوني، على إعادة رسم ملامح التعليم العالي في العراق وفقا لإشتراطات ومطالب البنك الدولي، وبأشراف أذرعه الأممية (اليونسكو واليونسيف).

وترسم الإستراتيجية الجديدة ملامح مبهمة عن أستقلالية الجامعات العراقية وكيفية أدارتها، وتعاملت الإستراتيجية وواقعا بطلب مباشر من البنك الدولي، بصورة من عدم الوضوح في وضع توجهات استراتيجية واضحة في هذا المجال وترك الموضوع مبهما بحيث تلابس الامر بين الاستقلالية واللامركزية. وتعمد عدم رسم اهداف واضحة عن هيكلية التعليم العالي ومؤسساته بالاعتماد على رؤية جديدة لمستقبل التعليم العالي، وعلاقة الجامعات بالوزارة لغرض ترشيد المؤسسات القائمة، واستحداث مؤسسات جديدة انطلاقا من الأسس العامة لاسلوب الحكم الذاتي المتمثل في استقلالية المؤسسات التعليمية، واعتبار كل جامعة حرم ذو حصانة تتمتع بشخصية اعتبارية.

ويرى متخصصون تربويون أنه وبرغم من أن أهداف الإستراتيجية هو بناء عدد هائل من رياض الاطفال والمدارس الابتدائية والثانوية والمهنية، وهذه اهداف سامية ضمن نوايا رائعة وجميلة، إلا إنها تتضمن أيضا استحداث 21 جامعة حكومية جديدة. حيث تم اقتراح هذا العدد الهائل من دون أن ياخذ بنظر الاعتبار نوعية الاختصاصات وحاجة سوق العمل وتوفر الاساتذة المتخصصين وما يؤدي اليه التوسع الكمي من إهمال للجوانب النوعية للنظام التعليمي وانخفاض مستوى الطلاب والخريجين.

مضيفين ان هذه الاهداف تضعنا امام تساؤل عن دور الجامعة التقليدي ودورها الجديد؟ فالدور التقليدي هو توفير المعرفة التي تؤهل الخريج للحصول على شهادة ووظيفة، ومن دون الاستهانة بهذا الدور، الا ان الدور الإستراتيجي الجديد هو انتاج المعرفة وهذا على ما يبدو ما تريده الإستراتيجية المقترحة للجامعات العراقية بالرغم من ان تحقيق ذلك يحتاج الى إصلاح مراكز انتاج المعرفة نفسها، بما يضمن لها من مواكبة عصر الانفجار المعرفي، وهذا بالضرورة يتطلب تركيز الموارد المالية والبشرية لتحقيق الاصلاح وتوجيه التعليم العالي الى وظيفة انتاج المعرفة وإحداث تغيير جذري في القيم والحوافز الاجتماعية وتشجيع نشاطات البحث والتطوير والابتكار والانسياب الحر للمعلومات والافكار.

فضلا عن ذلك وكما يقول المتخصصون أن الإستراتيجية أهملت عن قصد دعم القدرات والكفاءات البشرية العراقية في منظومتي التربية والتعليم العالي، حيث أنها عكست الحالة السائدة والشاذة في العراق فلم تضع أهدافا لتحفيز وجذب العقول العراقية المهاجرة. حيث تعمدت الإستراتيجية إسقاط تحفيز الكفاءات على استثمار طاقاتها داخل العراق.

وكان نوري المالكي قدم الشهر الماضي مشروعا مدعوما منه بقوة ومن أسياده البريطانيين، لرهن البلاد بالشركات الدولية من خلال ما سمي مشروع البنى التحتية والذي رفضته العديد من القوى السياسية العراقية لا على أعتبار الخوف على البلاد وإنما من أجل تعارضه مع مصالحها الخاصة، مما يدفع الكثير من المحللين للإعتقاد أنه سيتم إعادة طرحه في الايام المقبلة والموافقة عليه ضمن صفقة تعد حاليا تحت الطاولة وبعيدا عن أعين الإعلام.


 
أضف تعليق
نطلب من زوارنا اظهار الاحترام, والتقيد بالأدب العام والحس السليم في كتابة التعليقات, بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
الاسم :

عنوان التعليق :

البريد الالكتروني :

نص التعليق :

1500 حرف المتبقية
أدخل الرقم من الصورة . اذا لم تستطع القراءة , تستطيع أن تحدث الصورة.
Page Generation: 0.97653
Total : 105