مشكلات طلبة التربية والتعليم مع امتحانات الدورالثالث.. باسل عباس خضير
قبل ايام , اتخذ مجلس الوزراء قرارا يتعلق بتخويل وزيري التربية والتعليم العالي والبحث العلمي باجراء امتحانات الدور الثالث للطلبة الراسبين تماشيا مع الاوضاع الامنية التي يمر به البلد , وقد طلب المجلس من الوزيرين اصدار التعليمات المتعلقة بالموضوع , وتوقع الطلبة جميعا بانه ستتاح لهم فرصة اداء امتحانات الدور الثالث على غرار ما جرى في بعض السنوات الدراسية السابقة بعد اصدار التعليمات , ولكنهم انتظروا صدورها لتحديد مواعيد الامتحانات لغرض الاستعداد لها , سيما الطلبة في المراحل المنتهية في التربية والطلبة الذين تم ترقين قيودهم في الجامعات بسبب التحميل او ما يسمونه العبور بدرس او درسين . الغريب في الموضوع ان التعليمات لم تصدر من قبل الوزيرين وقد تفاجأ الطلبة بعدم وجود ردة فعل سريعة , فهم ينتظرون الفرصة لاعادة الامل لهم وبشكل يضمن عدم اضاعة سنة من عمرهم في ظل الاوضاع التي يمر بها البلد , والكثير منهم في حالة نزوح كامل او انهم يعانون من تداعيات الاحداث او انهم انتموا الى الحشد الشعبي للدفاع عن الوطن , وقبل بداية عطلة عيد الاضحى المبارك التي امتدت لاكثر من اسبوع خرجت تسريبات بان المقصودين بالدور الثالث هم الطلبة في المناطق الساخنة ولا تشمل جميع الطلبة , وقد تساءل الطلبة كيف يكون هناك دور ثالث للنازحين وبعضهم لم ينجز الدور الاول او الثاني ؟ . ولاعتقاد الطلبة بان شمول النازحين في المناطق الساخنة دون غيرهم من الطلبة انما هو محاولة تهرب الوزارتين من تنفيذ قرار مجلس الوزراء , اذ كان بامكان مناقشة الموضوع في اجتماع المجلس واصدار قرارا صريحا يحدد من يشملهم الامتحان , كما حسب الطلبة بان دخولهم في امتحانات الدور الثالث لايمثل منية او صدق من احد فهم سيخوضون الامتحانات ومن ينجح منهم سيجتاز ومن لم ينجح سيبقى على وضعه الحالي , وكرد فعل على ذلك خرج بعض الطلبة بتظاهرات عفوية لكي يكسبوا عواطف الوزارتين بمنحهم فرصة ثالثة في الامتحان , ولعدم الرد على التظاهرات الطلابية فقد اعادوها بعد انتهاء عطلة العيد وربما سيكروها في القادم من الايام . وقد جاء رد الوزارتين على هذه المطالب امس من خلال اعتبار السنة الدراسية 2013 / 2014 سنة عدم رسوب للطلبة كافة عدا الراسبين بسبب الغش والغيابات , وقد مثل هذا الرد خيبة امل للطلبة لانه يعني من ضمن ما يعنيه اضاعة عاما من عمرهم فبعضهم يعتقد بان باستطاعته اجتياز المرحلة التي فيها والانتقال الى مرحلة اخرى فيما لو اتيحت له الفرصة لاداء امتحانات الدور الثالث , كما ان طلبة المراحل المنتهية المتوقف تخرجهم على اجتياز درس واحد او اثنين من الطلبة المحملين الذين رقنت قيودهم , يشعرون بانهم وقعوا ضحية قرارات وزيرين ليست لديهم الدراية الكاملة بعمل وزاراتهم لانهم لم يتجاوبوا مع معاناة الطلبة وتحديد مواعيد لتلك الامتحانات . السؤال الذي يمكن ان يوجه لمن يعنيه الامر , ماذا سيكلفكم اجراء امتحانات الدور الثالث بمثل الظروف الحالية التي يمر بها بلدنا , فهل سينقص ذلك من كبريائكم لا سامح الله وهل ان الموضوع على درجة عالية من التعقيد لدرجة الامتناع عن تنفيذه بشكل صحيح , ان الطلبة لم يطالبوا بسنة ( زحف ) او الانقلاب على التعليمات , فكل ما يطلبونه ان تتاح لهم فرصة التقدم الى الامام بدلا من العيش في عقد ووساويس التعطل عن التخرج , فكما يعرفه اغلب التدريسيين ان الطالب لا يريد النجاح عنوة وانما اتباعه السياقات الرسمية والعلمية بهذا الخصوص , والسؤال الاخير ماذا سيحصل للطالب عندما نرقن قيده ويفقد الفرصة التي كان يعول عليها بعد التخرج , اليس من المحتمل ان يتحول الى , مشاكس بسبب الفشل والاحباط ؟ وفي ظل هذا الطرح , نريد ايصال رسالة الى معالي الوزيرين ( التربية والتعليم العالي ) ان حاضر ومستقبل هؤلاء الطلبة معهود باعناقكم كأمانة ونتمنى ان تتحملوا هذه الامانة بما عرف على تأريخكم , ونرجوا ان يكون قراركم في ضوء وطنيتكم وانسانيتكم وليس استنادا على مقترحات بعض معيتكم من المحبطين بعدم اتاحة الدور الثالث للطلبة كافة, فهم يرددون ان التعليم في العراق قد انخفضت مستوياته ولم يعد كما كان , ونود اخباركم ان انخفاض مستويات التعليم له اسبابه ومسوغاته التي نستطيع عرضها لكي نريح بها ضمائرهم , وهي افضل بكثير من ترك جيوشا من ( المحبطين ) الذين قد يتحولوا يوما الى اعداء للوطن لانهم لم يمنحوا كامل الفرص في الشعور با لانجاز الذي يعد واحدا من ادوات تعزيز المواطنة في بلدنا الحبيب , ولا يزال الوقت متاحا لاعادة الامل لابنائنا من الطلبة في الشعور بالامل .