البصرة في مواجهة الزمن وأهل الرياضة!

أخذت الرياضة حيزا كبيرا في تحديد ثقافات الشعوب بل أصبحت واجهة يمكن من خلالها تحديد كيفية التعامل مع السلوكيات الشعبية والاجتماعية، ولذلك تسعى الأمم على ايلاء الاهتمام اللازم للرياضة ومحاولة احتضان المسابقات والبطولات الدولية من أجل التعريف بنفسها وثقافتها ومستوى شعوبها.
لقد اختلفت المعايير التي على أساسها تذكر الشعوب وبعد أن كانت القوة هي رمز احترام الشعوب وبعدها الحضارة ومن ثم التقدم والتطور الى أن وصلنا الارتقاء الى درجة أن السلام صار العنوان الحقيقي لمستوى الشعوب والذي انتصر حتى على عامل الاقتصاد المهم جدا! ومن هنا اقترنت الرياضة بالسلام بل صار السلام واحدا من أهم الأهداف التي تحققها الرياضة.
البصرة والسلام، البصرة والخليج، البصرة والتحدي للظروف للزمن لأهل الرياضة! منذ سنوات والبصرة موعودة باحتضان بطولة خليج لاتقدم في التسلسل العالمي ولاتؤخر، وقد عاشت البصرة ارهاصات التنظيم من عدمه، حيث ارتفعت الاسعار وزاد الاهتمام وبلغ العمل ذروته، وفجأة توقفت عجلة الزمن التي قالت لا للبصرة قبل عام وأعوام!
واليوم تعود البصرة للواجهة ولكنها تتحدى الزمن وكل اولئك الذين يحاولون أن يأخذوا منها التنظيم! تحدي البصرة هذا مهم جدا! ولايمكن أن نترك البصرة وحيدة ويتيمة في هذه الفترة العصيبة السريعة الزوال. ثلاثة أشهر تفصلنا عن تأثير مباشر وسريع وقوي في أهل القرار! البصرة تتحدى وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية من عمال ورجال أمن وطلبة وأهالي وكل أفراد الشعب العراقي من كل المحافظات.
لابد أن تبدأ الفعاليات اليومية والتي يجب ان توثق ويركز الاعلام على كل النشاطات التي تسعى لعكس صورة توضح وتؤكد بأن العراقيين جادين منذ اليوم الأول وعلى أهل الشأن في الخليج أن يتعاملوا كالمرآة ويعطوا مثلما نعطي.
لابد للأمن أن يصبح أفضل ويقطع دابر اي تخطيط لعملية ارهابية، لابد لطلاب وطالبات المدارس القيام بفعاليات عمل طوعي في تنظيف المدينة عن بكرة أبيها ونشاطات أخرى لمساعدة تنظيم المرور وإقامة معارض الرسم اليومية في الشوارع، لابد من رفع أعلام أمارات الخليج ودولها ولابد أن تقام في ايام العطل المهرجانات والنشاطات الرياضية الشعبية، كما يجب أن تبدأ سفرات المدارس من جميع انحاء العراق الى البصرة.
البصرة قبلت التحدي وعلى الجميع ان يقف معها بالعمل لا بالكلام! لانريد مسؤولين كثيرين، بل نريد أناس يعرفون الادارة وكيفية ادارة الوقت وتخطيط الطريق وتحقيق الأهداف! هنيئا لك أيتها البصرة بتحديك الزمن والدهر والشعوب جميعها.