المالكي يقطع زيارته الى لبنان ويعود هاربا خوفا من الاعتقال بتهمة تفجير السفارة في بيروت ومقتل ٦٠ شخصا بضمنهم زوجة نزار قباني


العراق تايمز:

قطع رئيس الوزراء المخلوع نوري المالكي زيارته إلى لبنان لأسباب عدة، في مقدمتها ما أثاره القضاء اللبناني بشأن وجود مذكرة إلقاء قبض بحقه، على خلفية هجوم نفذه المالكي ووثقت اعترافاته الصحافة اللبنانية بحسب تقارير صحفية.

وأوضحت مصادر لبنانية أن القضاء اللبناني دخل في خلافات حادة بشأن تنفيذ إجراءات الدعوى القضائية، التي رفعها المحامي اللبناني طارق شندب ضد المالكي بتهمة "الإرهاب"، على خلفية قتل أكثر من 60 شخصا معظمهم لبنانيون وذلك بينهم بلقيس نزار قباني.

واختلفت وزارة العدل إن كان من حقها إلقاء القبض على المالكي أو إن منصبه يمنحه الحصانة اللازمة.

من جانبه قال المحامي طارق شندب إن القضاء اللبناني يجب أن لا يتذرع بحصانة المالكي، بمنصبه الرسمي في العراق لمنع توقيفه، لأن القضاء اللبناني سبق أن أصدر مذكرة توقيف قبل سنوات، بحق الرئيس الليبي معمر القذافي على خلفية قضية اختفاء موسى الصدر.

وقال شندب في تصريح صحفي "إن القانون الدولي لا يعطي حصانات في جرائم ترتكب ضد الإنسانية والأعمال الإرهابية".

وأضاف شندب وهو المحامي المقرب من تيار المستقبل في لبنان، والذي ذاع صيته بانتقاداته الحادة ضد حزب الله والنظام السوري، "إن المالكي هو صاحب أول عملية إرهابية في لبنان، عندما شارك في تفجير السفارة العراقية في بيروت لتقتل يومها بلقيس الراوي زوجة الشاعر نزار قباني، إضافة لستين ضحية معظمهم لبنانيون".

وأضاف شندب "المالكي اعترف بضلوعه في هذه العملية في أكثر من مناسبة، كما أن الصحافي اللبناني زياد عيتاني، وثق في كتاب له صدر منذ ثماني سنوات، قول المالكي له إنه يفتخر بتفجير سفارة صدام حسين في بيروت".

ووصل المالكي، السبت، إلى بيروت في زيارة غير رسمية ومفاجئة، على خلفية اعتقال ولده احمد في بيروت بتهمة غسيل وتهريب الاموال، والتقى خلالها عددا من المسؤولين الرسميين والحزبيين لغرض العمل على اطلاق سراحه.

ونشرت أنباء عن أن أعضاء من عائلة بلقيس الراوي، قد تقدموا بدعاوى قضائية دولية ضد المالكي أمام القضاء اللبناني، وهو ما يعلق عليه شندب بالقول إنه لو تم إيقاف المالكي "فسنضع أول حجر في منظومة القضاء على الإرهاب في لبنان، فأول عملية إرهابية ضخمة في لبنان كانت بمشاركة المالكي".

يذكر ان هذه ليست القضية الاولى التي تقام ضد المالكي بتهمة القتل، حيث اقام ذوي الشهيد محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة الاقدم اول دعوى قضائية ضده واثنين من رجال الاعمال التابعين لحزب الدعوة الحاكم، واتهموه بتدبير عملية الاغتيال ضد الوائلي. اما القضية الثانية فقد اقامها القاضي منير حداد، واتهم المالكي بمحاولة قتله امام مبنى المحكمة المختصة في بغداد.

ويواجه المالكي عدة قضايا بالفساد المالي والاداري واستغلال المنصب خلال توليه رئاسة الوزراء لمدة ثمانية اعوام، ومن ابرز هذه الملفات، قضايا تعيين الدرجات الخاصة بالوكالة خلافا للدستور والقانون، وقضية الرشوة في صفقة الاسلحة الروسية، وقضية الطائرات والدبابات التشيكية، وانبوب النفط الاردني، ومصفى ميسان، واخرها ملف الفضائيين في وزارة الدفاع الذي كشفه رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.