اربعنية الحسين عبرة واعتبار


المؤمن يلبي الشعائر, والمنافق يعترض عليها, لأحياء شعيرة كانت واجبة على الناس, فالمؤمن يرها نبراسا, والمنافق يحسبها ظلاماً, لتعتيم عزاء الأربعينية شعيرة الحسين(عليه السلام), من قبل الظلاميين من القنوات الخليجية, أصبح مشروعا واهنا, كالذي يجعل سبابته في أذنيه, أو يغمض عينيه خشية البرق وخوفا من الصواعق. 
فزيارة الحسين (عليه السلام) تحدٍ للجبابرة والمتكبرين, وجعلها الباري نبراسا للحياة, لمواجهة أعتى قوى الشر والمفسدين, فدماء الحسين أقوى من جيوش أرادت الإطاحة بالإسلام, لكن السبط المنتجب فدها بنفسه الطاهرة وأهل بيته الكرام, لتصحيح مسارات الدين القويم المحمدي. 
لم يتسنى لمثل ذي قبل, من التعتيم الإعلامي, لدفن الحقائق المغيبة على بعض الناس, لنشر ما هو يخدم مصلحة حكام فحسب, بل حقائق باتت مزورة في التاريخ, من أجل مصالحها, فاليوم أصبحت الحداثة والتكنولوجيا هي خير برهان, لكشف زيف الصحيحين, الذي أرادوا به اندثار الثورة الحسينية, لكن كل فرد من الزائرين هو منظومة أعلامية, يأبى تعالى ألا أن يتمم نورة.
أصبت كربلاء كعبة الأحرار, ورمزاً للشموخ, وعنفوان للكبرياء, فهي إذلال للمتكبرين, وإرعاب الطغاة المفسدين, كان أبان البعث ألصدامي وفي كل يوم, من زيارة مرقد الإمام الشريف, تدخل الأجهزة الأمنية حالة طوارئ وانذار, حيث يجتمع الموالين من الشيعة لإحياء الشعائر, تحت قبة الحسين (عليه السلام) الذي تستمد منه القوة والعزيمة, وهذا لا ينسجم التجمع, مع رغبة الطواغيت, فكان تحدي كبير أن ذاك, من الشيعة من نساء وشيوخ وشباب.
من كل صوب وحدب تجتمع تحت لوائه (عليه السلام) الحشود المليونية, التي أفاقة (العشرين مليون) لا تبالي أن وقع عليهم الموت أو وقعوا على الموت, فهم على نهجه سائرون, والى طريق كربلاء مستنيرين ومستبشرين, من جميع البلدان العربية والأجنبية, جاءت وفود الزائرين, وهي تعلم أن الخطر محدق بهم في كل مكان, وفي أي لحظة, لكن غير مكترثين.
حشود متدفقة من كل الأقطار والأمصار, من البحرين المضطهدة, وإيران المحاربة والمظلومة من قوى الشر! واليمن وليبيا التي باتت ألعوبة علماء السلف الصالح! علماء الفسق والجور من آل سعود؟ التي تسبب بقتل كل شيعي موالي للحسين, في موزنبيق وموريتانيا ومقدونيا, والدوحة التي لا تكترث ولا تشبع من قتل الأكرمين من محبين الحسين .
في سوريا ولبنان ومصر, وكل جريمة قتل في مقدونيا وماليزيا وكنيا, سبيها مفتي السعودية ! فأن ذا العجوز الخرف المفتي الذي لايُساوي عندهِ تعالى شسع نعل شيعي!, يفتي بغير كتاب ؟ ويستنبط الحكم بكتاب آل صهيون ؟ وعلى دينهِ يموت, دين الشرك والضلالة, دين آل أمية وال أبن زياد, فجاء مفتي الوهابية والحرم المكي لأخذ بثأر بدر وحنين من قتل الشيعة, في كل مكان.
فالشيعة يستلهمون الصبر على الأذى, ويتعبدون الباري من يحث أمرهم, لا من حيث يشاءون, ويطعمون الطعام, ويكرمون الضيف, عبُاد يفترشون الأرض سجدا صافين جباههم وأطراف أقدامهم وأكفهم يرتلون القرآن ترتيلا, حُلماء عُلماء أبرار, مزجوا العلم بالعمل, والقول بالفعل, وهل يجوز تكفيرهم وقتلهم بدم بارد.؟
رسالتي إلى القنوات الخليجية: ألا تعني لكم شعائر الإله الواحد الأحد! وهل أنتم مسلمون ؟ وهل عشرين مليون زائر, لم تعد سبق صحفي, أم أنتم على دين ملوك آل أمية, أم على دين هند أكلة الأكباد, مثلكم كمثل(يكاد البرق أن يخطف أبصارهم ) فأن الحسين نور ونبراس لا يناله ألا ذو حض عظيم, ومثله كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك