عبد الخالق حسين و الزعيم قاسم / ج8

يقــــــــــــــــــــــــــــول:
(كما ويشهد بنزاهة قاسم، الأستاذ مسعود برازاني فيقول: "... . يُتَهَمّ عبدالكريم قاسم بالانحراف والديكتاتورية، أتساءل هل من الإنصاف تجاوز الحق والحقيقة؟ لقد قاد الرجل ثورة عملاقة غيَّرت موازين القوى في الشرق الأوسط، وألهبت الجماهير التواقة للحرية والاستقلال، وشكل أول وزارة في العهد الجمهوري من قادة وممثلي جبهة الاتحاد الوطني المعارضين للنظام الملكي، ومارست الأحزاب نشاطاتها بكل حرية. ولكن لنكن منصفين ونسأل أيضاً من انقلب على من؟")انتهى
اقــــــــــــــــــــــــــــــــــــول: أولاً هل تتصور ان نزاهة الزعيم تحتاج الى شهادة السيد مسعود البارزاني؟ و هل بعد كل هذه السنين نحتاج الى أن نعرف أن ثورة 14 تموز 1958 "عملاقة" غيرت موازين القوى في الشرق الاوسط؟ 
هذه الامور تُقبل ان وردت في كتاب صدر في الستينات و السبعينات و حتى الثمانينات من القرن الماضي ....لا ان تأتي بكتاب يصدر بعد الثورة بأربعة عقود و نصف من الزمان أي في عام 2003...هذه النقطة تجاوزها الطرح في موضوعة الثورة والزعيم....أصبحت من المُسَّلماتْ. من يكتب اليوم عليه ان يأتي بجديد .
ثم ما علاقة الانحراف و الدكتاتورية بالثورة العملاقة و موازين القوى؟
لم يذكر لنا السيد عبد الخالق جواب السيد مسعود بارزاني حول: 
من انقلب على من ؟ لأن الجواب اعتقد اهم مما سبقه. 
من قولك اعلاه و لو انه لمسعود البارزاني لكن استشهادك به يعني تبنيك له...من هذا القول يُفهم أن القوى السياسية قبل الثورة كانت متلاقية متضامنة متفاهمة او متصالحة و شكَّل الزعيم وفق ذلك التصالح و التوافق حكومته الاولى... و هذا ليس بجديد ايضاً.
السؤال المهم هنا عبارة عن مجموعة اسئلة نطرحها عليك و هي :
1. هل كانت تلك الحكومة متوازنة؟
2.هل تَّمثلت فيها اطراف جبهة الاتحاد الوطني بما يتناسب مع حجم تأثيرها في الشارع؟...(تشكيلة الحكومة منشوره على النت يمكن الاطلاع عليها).
3.من هو الذي تسبب في تمزيق ذلك التوافق ليصل الى حد ألتناحر و التمزق....ليتمزق الشعب. سنعود للإجابة على هذا السؤال في موضوع الختام عن ثورة 14تموز و الزعيم.
اما بخصوص راي السيد مسعود البارزاني :
اليكم رأي السيد عبد الخالق حسين بالسيد مسعود البارزاني و أبيه... الذي ورد في مقالته :
(إذا كنت لا تستحي فقل ما تشاء) في25/07/2014
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=425451 
[(وهو في نفس الوقت درس للسيد مسعود بارزاني الذي غامر بالقضية الكردية عندما تحالف مع داعش (البعث) بتأثير الدول الإقليمية كرهاً في المالكي والعراق. وعندما نقول بارزاني يكره العراق، فليس هذا افتراءً منا عليه، معاذا الله، بل هو الذي أنكر وجود أي انتماء عراقي عند العراقيين، ويعمل ليل نهار على إضعاف الحكومة العراقية المركزية. لذا، فكما خسر والده عندما تحالف مع البعثيين في عهد حكومة الزعيم عبدالكريم قاسم، كذلك سيعيد التاريخ نفسه مع السيد مسعود، الابن، السائر على نهج الوالد في التآمر على العراق. إذ قال السيد بازاني في آخر تصريح له أنه إذا تم اختيار المالكي رئيساً للوزراء فإنه لن يتعاون مع حكومة بغداد!! والسؤال هنا: متى تعاون السيد بارزاني مع حكومة بغداد وله وزراء متنفذون في حكومة بغداد؟ فأنت ضد حكومة بغداد سواءً كان على رأسها المالكي أو الجعفري أو أي شخص آخر. فهمتك تدمير العراق وحسب ما تصلك أوامر من السعودية وقطر وتركية أردوغان.)]. انتهى
اقــــــــــــــــول : كيف تستند على اقوال شخص وصفته بالصفات و المواصفات اعلاه و نجملها بنقاط :
1.متآمر بالوراثة على العراق.
2.متحالف بالوراثة مع البعث(داعش).
3.مهمته تدمير العراق .
4.يأتمر بأوامر السعودية و قطر و تركيا.
اقول : أي أن مسعود البارزاني بحسب قول السيد عبد الخالق عميل لتلك الدول و سبق ان اضاف اليها السيد عبد الخالق كلٍ من امريكا و اسرائيل.
السؤال هنا: هل شهادة مثل هذه الشخصية بتلك " الجرائم التي ارتكبتها بحق العراق و العراقيين كما قلتَ " مقبولة و يمكن ذكرها في كتاب؟
لو كان غيرك منقال ذلك يمكن قبولها (شهادتها)... لكن انت من اتهمه و اتهم ابيه و اكيد تلك الاتهامات الخطيرة و بحق شخصية مثل السيد مسعود البارزاني كانت وفق معلومات دقيقة و موثقة. 
أن كان جوابك نعم( الشهادة مقبولة) فهذا يعني ان شهادة صدام و اياد علاوي(اعترف هو شخصياً بأنه تعامل مع مخابرات 16 دولة) و المطلك و النجيفي و العيساوي و الجلبي و ظافر العاني وعادل عبد المهدي و أحمد العلواني و و عبد السلام عارف و صالح مهدي عماش و البكر و و المالكي و الجعفري و طارق الهاشمي و غيرهم مقبولة أيضاً.
قد يقول قائل ان الكتاب الذي اوجز جزأه الاول السيد عبد الخالق صدر عام 2003...أقول نعم لكن السيد عبد الخالق اشار الى : (الابن، السائر على نهج الوالد في التآمر على العراق)انتهى
وللتذكير فقط : اليكم ما قاله السيد عبد الخالق عن الاقليم و قيادته في مقالته :(مناقشة حول العلاقة مع امريكا) بتاريخ 05/09/2014 الرابط 
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=431490 
يقــــــــــــــــــــــــــول : (جواب: لأن رئاسة الإقليم لعبت ورقتها مع أمريكا بأسلوب علمي يخدم مصلحة الشعب الكردستاني. فالكرد لم يكونوا ناكرين للجميل الأمريكي في تحريرهم من أسوأ نظام همجي عرفه التاريخ، بل قابلوا الأمريكان بالورود، ولم يحتفلوا يوم رحيل آخر جندي من العراق نهاية عام 2011، ولم يعلنوا ذلك اليوم عطلة وطنية يعلنون فيها الأفراح، ولم يحرموا الشركات الأمريكية من عقد الصفقات النفطية وغيرها من المشاريع العمرانية والاقتصادية كما عملت الحكومة العراقية التي منحت العقود إلى شركات الدول التي وقفت مع صدام حسين، مثل روسيا وفرنسا والصين وحتى تركيا. وهذا هو سبب دفاع أمريكا عن الإقليم لحماية مصالحها وأخذت موقفً سلبياً من حكومة المالكي.)انتهى
يُفهم من قولك هذا يا سيد عبد الخالق عن رئاسة الاقليم أي السيد مسعود البارزاني أنه قد ربح بالتعامل مع امريكا هذه الايام و انت تعرف ان ابيه قد تعامل مع امريكا سابقاً قبل 1963 كما تقول (الابن، السائر على نهج الوالد في التآمر على العراق.)انتهى
أن السيد مسعود بارزاني فيما و صفته بها من اوصاف يرد الجميل للأمريكان و الدول التي ساهمت مع امريكا في "تحرير العراق".
وحسب تاريخ ما نشرتم فأن السيد مسعود البارزاني كان يوم 25/07/2014 عميل و متآمر و يريد تدمير العراق و (يسير على خطى ابيه...) و بعد ذلك التاريخ ب(شهر و عشرة ايام تقريباً)...كان علمياً في تصرفه مع الامريكان و حافظاً لجميلهم و اكيد حافظاً لجميل السعودية و قطر.
الا تشعر بحجم التناقض هنا ؟
اليكم ما قاله السيد عبد الخالق حسين في مقالته الغريبة الركيكة الأخيرة التي لم يقدم فيها أي جديد يُفند تلك الاشاعة المغرضة بحق السيد المالكي:
[ لماذا (فشل) المالكي في إطلاق ابنه وأمواله المحتجزة في لبنان؟ ] في 14/12/2014الرابط

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=445898
(....ونحن إذ نسأل: متى كان المجرم الهارب من وجه العدالة، طارق الهاشمي مصدراً يوثق به لمثل هذه الأخبار؟)انتهى
و أنا أسألك هنا يا سيد عبد الخالق : كيف ترفض قول الهاشمي و تتبنى قول مسعود البارزاني وانت كلت له (مسعود البارزاني) من التُهم التي لا تشكل امامها تهمة الهاشمي شيء يُذكر؟ 
عجبي عليك !!!!!!!!
وعلى فرض... قال السيد مسعود البارزاني ما قال...هل الاقوال تعتمدها عندما تستفيد منها فقط ؟ و الافعال تتركها ( الابن سائر على نهج ابيه....) و اقوالك عنه لا تعود اليها و رأيك به تتركه جانباً ...أمهمٌ لديك أنه قال كلمة بحق الزعيم؟. أليس من الواجب عليك ان تحترم رأيك بالشخص الذي افْتَرضْ انك كونته عنه بعد جهد و تفكير و تحليل؟...اليس من الواجب عليك في كل الاحوال ان تدرس تلك الاقوال و تحللها و ترتبها للاستفادة منها بشكل لا يفسح المجال لاستغلالها او الدخول منها في النقد و التفنيد؟؟؟؟؟؟
و يمكن أن اسألك التالي : ما هو رأيك بالعلاقة بين البارزاني و الطالباني مع جمال عبد الناصر و علاقة الثلاثة مع الزعيم عبد الكريم قاسم و هي مهمة و قديمة و كان لها تأثير فعال بما جرى للزعيم و الثورة و العراق؟
ما هو رأيك بالعلاقة بين السيد مسعود البارزاني أو السيد جلال الطالباني من جهة و صدام حسين و طارق الهاشمي بالاستناد على ( الاقوال و الافعال) اي ما نُشر من صور و تصريحات و مقابلات ؟
ما هو رأيك بخصوص العلاقة بينهما و بين الحكومة العراقية( زمن صدام) أو التحالفات الامنية و العسكرية التي كانت بينهما و بين صدام في مواقف و اوقات كثيرة...أو موقف صدام في الحرب التي دارت بين مسعود و جلال الطالباني في منتصف التسعينات؟((تطرقنا عن السيد البارزاني في عبد الخالق حسين و الدعم الدولي للعراق / ج3 و عبد الخالق حسين و أمريكا / ج7)؟؟؟.
اُذَّكرك هنا (قلتها سابقاً) أن صدام حسين ترَّحم على مصطفى البارزاني و طلب نقل رفاته الى العراق و ترحم على الزعيم قاسم...و كل ذلك علناً ...هل صدام ندم على ما فعله بحق الزعيمين؟ او هل تُغير تلك العبارات رأي صدام بالراحلَّين؟ أو هل يمكن ان نعتمدها سلبا او ايجاباً عندما نكتب عن الرجلين؟
يقـــــــــــــــــــــــــــــــــول :
(أما قاسم فكان يتوسل إلى الأحزاب وقادتها أن ينبذوا صراعاتهم وتوحيد صفوفهم لحماية الثورة من المؤامرات التي كانت تحيق بهم وبالوطن، وقال مرة في خطاب له في هذا الصدد: "يقول واحد: هذا قومي، ويقول الأخر هذا شيوعي وذاك بعثي والثالث ديمقراطي. وأنا أقول هذا وطنيا وابن هذا البلد". وكان أكثر عمقاً لفكرته عندما أفصح عنها بالقول: " قمت بالثورة لصالح كل الناس إني دوماً مع الناس كلهم. أني فوق الميول و الاتجاهات والتيارات دوماً، وليس لدي انحياز لأي جانب كما إني أنتمي إلى الشعب بأسره، وإني أهتم بمصالح الجميع، وأسير إلى الأمام معهم كلهم، كلهم أخوتي." 
كما وناشد القوى المتصارعة بالقول: "أيها الديمقراطيون، أيها الشيوعيون، أيها القوميون، أتوسل إليكم أن تنبذوا خلافاتكم ووحدوا قواكم في خدمة البلد". فهل الذي تصدر منه هذه الأقوال هو مجنون وشعوبي وقليل الخبرة بالسياسة، ويعمل على شق الصفوف والأحزاب؟ عجبي!!!!!!!)انتهى
أقـــــــــــــول : اولاً اين قال هذا القول : (ايها الديمقراطيون....ألخ)؟...إن قاله حقاً فهو فعلاً مجنون و قليل الخبرة السياسية و يعمل على شق الصفوف و الاحزاب...تعرف لماذا؟ لأن هذه الامور لا تُعالج بالأقوال انما بالأفعال و طرحها للجمهور يعني التحريض ....يمكن أن تُطرح بعد ان تصل الامور الى طريق مسدود و قد اتخذ كقائد الاجراءات اللازمة الحاسمة قبل اعلانها و يأتي طرحها في سياق تبريره لتلك الاجراءات... يبدو ان الزعيم الراحل كان لا يعرف ما يريد و اعتمد على طيبته و اخلاصه...حتى انه لم يعتبر نفسه في معركة و لم يحسن استخدام العلوم العسكرية التي دَرسها و دَّرسها ...الوحدة العسكرية تحتاج الى ضبط و صرامة في تطبيق النظام و الاوامر و تحتاج الى دعم لوجستي في تحركها و الى اسناد من صنوف اخرى في المعركة و تحتاج الى خطة و خطط بديلة و تحتاج الى قائد جسور متمرس و امراء وحدات فرعية شجعان و مخلصين أكفاء. و هذه كلها يبدو ان الزعيم لا يمتلكها او تراخى في تطبيقها. أن اعتمدنا أقوالك.
ألم يستوقفك قول الزعيم الذي كرره كثيراً و اعتمده محبيه من بعده في مدحه و هو :( انني فوق الميول و الاتجاهات).
اسألك و أسأل كل من كتب عن الزعيم و الثورة :
فوق ...أيـــــــــــــن؟ و بالاستناد الى وعلى ماذا؟ هل هو معلق في الهواء .؟ كيف صعد فوق؟ و هل احتفظ بالسّلم الذي صعد به فوق أم انه اقام له قاعدة ثابته فوق؟[ أنا أشير الى هذا القول لأن السيد عبد الخالق قال في مقالته: (ليس دفاعاً عن ثورة 14تموز و عبد الكريم قاسم ) المنشورة بتاريخ 28/07/2008 الرابط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=142277
(كان قاسم أشبه بمن يمشي على حبل مشدود، حاملاً بيديه عصا التوازن بين القوى المتصارعة. وهذه سياسة حكيمة وليست تذبذباً كما يعتقد البعض.)انتهى

ربما تكرار هذا القول (فوق الميول و الاتجاهات) هو الذي دفع الناس للنظر الى فوق ليخرج احد المعجبين بالزعيم ليقول انه شاهد صورته في القمر.
اعرف انه يقصد لا يميل الى هذا الطرف او ذاك ....لكن هذه العبارة غير دقيقة...فهي تعني انه خارج هذا الصراع السياسي او انه غير معني به فكل ما يحصل هو دون التأثير عليه و لا يعيره الاهتمام.
تكلمنا عن "كان قاسم يتوسل...." في (ج3)...و قلنا انها اهانة كبيرة له.
...انك تُظْهِرْ الزعيم قاسم و كأنه مصاب بمرض عقلي...يؤشر على الخلل و لا يتحسب له...كيف لقائد دولة تُديرها ثورة يتوسل؟ ماذا يقول شباب المستقبل عن الزعيم المتوسل عندما يقرأون ما كتبت؟ أي قدرٍ و احترام سيبقى لهذا الزعيم الضعيف كما تُصَّوره؟ كيف كان يدير البلد ؟ هل بتقبيل الايادي و التربيت على الاكتاف ؟...هل هذا الواقع وقتها الذي تنقله أم انه تفسيرك و اندفاعك بتقديم الزعيم على انه انسان طيب و لم يرتكب أي خطأ او جريمة؟ هل هذا الذي لا حول له و لا قوة كما تُصَّوره يستحق ان يقود ثورة و شعب؟
أن الزعيم يا سيد عبد الخالق لم يكن يتوسل و انما "إن قال" اتوسل بمعنى عَمِلَتُ بجد و دعوتُ بإخلاص و اصبحتُ وسيطاً بينهم للتقريب و بذلتُ جهدي وقدمتُ نصائح في سبيل الوصول الى حلول... إن قال اتوسل نكررها.
انه لم يقُم بفعل التوسل أنما قال أتوسل والفرق كبير....عندما يأتيك شخص و يقول اتوسل اليك ان ...كذا و كذا... و انا قلتها لك في : ( عبد الخالق حسين و أمريكا /ج10 ): حين خاطبتك بالتالي :( يا اخي نحن في عام 2014 أرجوك ثم ارجوك و اتوسل اليك ان تُفكر بالكلمات قبل ان تضربها على الكيبورد و ترسلها...)انتهى
أشكال التوسل مفهومة:
القوي او القائد عندما يتوسل يرجو و يتسامح و يتحمل و يبذل الجهد ليسقط الحجة عندما يأمر و يتصرف.
الضعيف او المسلوب الحرية عندما يتوسل يُقَّبِلْ و يتذرع و ينحني و يبكي و يطلب السماح .................الفرق كبير.
انت بقولك "كان يتوسل" تجعل من الزعيم اضحوكة و تصوره كانه يطرق ابواب السياسيين باكيا امامهم متذرع طالباً منهم سماع ما يريد أن يقوله لكن دون جدوى.( تطرقنا الى موضوع التوسل في ج3).
هل هناك اهانة اكبر من تلك التي الصقتها بالزعيم و انت تتصور انك تُدافع عنه و تَذكر محاسنه؟
نعم عجبي من عجبك الذي ختمت به...نعم من يفعل ذلك ( الزعيم) كما يُفهم من قولك مجنون و قليل خبرة و شق الشعب لأن الاخرين سيفكرون الف مرة قبل أن يضعوا أيديهم بيد مثل هذا الشخص... الذي لا يعرف و لم يقدر حجم المخاطر التي تحيط به و بالبلد...و حتى في لقاءه الصحفي مع ادوارد صعب الذي اشرت اليه...هو لم يتخذ الحيطة و الحذر الواجبين ...كان عليه ان يرفع درجة الانذار في صفوف الجيش و قوى الامن و عند الشعب و هو يشعر او يعلم كما قال ان هناك تحرك ضده...انه لم يتصرف حتى تصرف أمر فصيل عندما يشعر ان هناك عدم انضباط في فصيله...
اي شخص بكامل قواه العقلية في مثل تلك الظروف يتخذ اشكال متعددة من الحيطة و الحذر حتى و لو بشكل ضيق جداً مثل ابلاغ الضباط الذين يحيطون به او الذين يعتمد عليهم أو يثق بهم أو منهم خارج الشبهات و هو يعرف الاسماء كما أشار...كل الضباط الذين يعتمد و اعتمد عليهم و المقربين له و المخلصين له كانوا نيام حتى الزعيم نفسه و سمعوا البيان الاول من الاذاعة ... ارتبكوا تحت وقع الصدمة و لم يحسنوا التصرف في مثل هذه الحالات...و تمت تصفيتهم مع الاسف الشديد.
يقــــــــــــــــــــــــــــــــول:
(فالصراعات بدأت منذ الأيام الأولى من الثورة عندما طرح القوميون وبتعليمات من ميشيل عفلق، الأمين العام للقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، والقيادة المصرية، وتبنته قوى القومية العربية الأخرى، شعار الوحدة العربية الفورية. علماً أن هذا الهدف لم يكن من أهداف الثورة. فالقوميون رفعوا شعارا الوحدة العربية، واليساريون (الشيوعيون والوطنيون الديمقراطيون والمستقلون) رفعوا شعار الاتحاد الفيدرالي، وهو الأقرب للواقع والتنفيذ آنذاك.)انتهى
الى اللقاء في الجزء التالي الذي يبدأ بالمقطع السابق