من قلة الخيل المالكي ينصب صخيل

قال سيد البلغاء علي أمير المؤمنين: مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ، وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ. 
بعد سقوط الطاغية, ولعدم معرفة بعض المواطنين, بكيفية الاختيار, سواء لحاجة بعضهم, حيث تم التغرير بهم عن طريق, الوعود لسد احتياجاتهم, أو بالعلاقات الشخصية والحزبية. 
هناك مثل يتداوله كثير وله دلالة, لعدم وجود الإنسان الجيد, فيستعاض عنه بالسيء! دون الرجوع لضوابط الاختيار, لا سيما الانضباط بالأدب العام, مما أدى إلى ممارسات شاذة, ألمثل يقول" من قلة الخيل شدوا على الكلاب سروج"!
بعد استلام دولة القانون, ثمانٍ سنوات متتالية, استخدموا ما يتوفر لدى خيارهم الوحيد, حيث النسيب والحبيب, دون الرجوع للكفاءة والتاريخ المشَرف ليخلقوا حكومة, هي أشبه ما تكون لحكومة هدام, بالاعتماد على الأسرة المالكة متناسين, أن النظام الحالي هو نظام ديمقراطي!
من المَعيب أن يتسمى شخص, بتسمية حسنة ويأتي بنقيضها, إلا إذا كان بدون أخلاقٍ ويعتبر السياسة, لعبة دهاء ومكر وخداع, وليست علماً له قواعد وأسس, فشتان ما بين أمير المؤمنين علي عليه السلام, والخليفة معاوية بن أبي سفيان, كلاهما حاكم والاسلوب متناقض.
تولى المالكي أربع سنوات للحاجة المُلحة, حيث لم يكن هو من في الحِسبان, وقام بدهاء عمر بن العاص, محاربة من يعتبرهم أعداءً, من التيارات الشيعية أولاً, حتى يقال عنه أنه, يقاتل الفساد وإن كان من بيته, وتحت راية المتملقين من المقربين. أسس حكومة مالكية بامتياز.
فمسؤولية الاملاك في المنطقة الخضراء لابنه أحمد, الذي أهله ليكون يزيد العصر الحديث, كما اعتمد على ثلة من الجهلة, من المستشارين, كـياسر عبد صخيل وحسين المُكنى أبو رحاب! ليعيد الى الأذهان حكومة الطاغية, ألذي نَصَّبَ كل عُتلٍ زنيم, مع عدم حصولهم على المؤهلات البسيطة للقيادة, ليستولوا على خيرات العراق, بغير وجه حق.
بعد جولة الانتخابات الأخيرة, أصبح أبو رحاب, نائباً في البرلمان, مع انه لم يحصل على شهادة البكالوريوس, ولا نعلم كيف مرق من تدقيق المفوضية؛ التي تم تعريفها بالمستقلة! والادهى من ذلك, أنه لا يحضر جلسات البرلمان! بل يمارس مهامه السابقة كمرافق لسيده المالكي!
ما بين صخيل العريف وأبو رحاب, تم تسليم الموصل والانبار وتكريت للأغراب, انتقاماً من الشعب العفيف, ولولا رحمة الباري, لكان نجم العراق قد أفل. أرادوا إرجاع البعث, بلباس الدين والتقوى, فانكشف الزيف وولى.
 وقد قال وصي الرسول الأمين: كل شيء يُستطاع إلا نقل الطباع.