بحيرة ساوة ..أغرب بحيرات العالم


بحيرة تقع في منطقة صحراوية تابعة لمحافظة المثنى في العراق ، تبعد 30 كيلو متر الى الجنوب الغربي من السماوة مركز المحافظة ،وتعتبر من أغرب البحيرات في العالم لما يثار حولها من علامات الأستفهام وتروى حولها الأساطير ، وبعض هذه الأسئلة لاتزال الى اليوم بدون جواب ، رغم ما وصله الأنسان من تقدم في العلوم ، مما حدى بالبعض ان يذكرها كعجيبة من عجائب الدنيا .
طولها يقرب من 5 كيلو متر وعرضها يتراوح بين كيلومتر الى اقل بقليل من كيلوين في أعرض مناطقها ،ومساحة شكلها الغير منتظم الذي يشبه الكمثرى حوالي 12 كيلو متر مربع وعمقها في اغلب مناطقها يتراوح بين 4-5 متر وليس هناك مسح تخصصي لأعماق البحيرة التي تختلف من مكان لآخر ،مياهها زرقاء مائلة الى الخضرة تسر الناظرين ،يحيطها جرف صخري متكلس مغلق يعيد نفسه عند تهدم اجزاء منه ،وكأنها كائن حي يعيد بناء ذاته ،وهذا ما ابقاها عصية على رمال الصحراء، وهي ترتفع عن مستوى الأرض المحيطة بها بحوالي 5 أمتار مما يظهرها وكأنها اناء كمثري الشكل يرتفع عن الأرض ،غير ان هذا لايبدو للناظر القريب منها بسبب تدرج ارتفاع الأرض اليها ،وقد زارتها بعثة علمية من الأتحاد السوفيتي عام 1976م عندما اشيع ان مصدر مياهها هو بحر قزوين ، غير ان احدا ً لم يثبت ذلك .
لا مصدر واضح لها :
ان اغرب ما فيها ان ليس هناك مجرى مائي او اي مصدر واضح يغذيها ، كما لايعرف اصل هذا الماء الذي تحتويه ،والتي تتميز بأنها مياه دافئة دائما ً ومشبعة بالكبريت وترتفع ملوحتها عن ملوحة الخليج العربي مرة ونصف ،وذات كثافة عالية تفوق كثافة مياه البحر ويعيش فيها نوع واحد من الأسماك لايتعدى طوله 10 سنتيمتروهي عمياء وشفافة وتذوب بالكامل عند طبخها لكثرة الدهون فيها ، وقلما تمر بها الطيور ، ويتحدث الأهالي عن الفوائد العلاجية لمياه البحيرة وخاصة في علاج الأمراض الجلدية .
ويزداد العجب عندما نكتشف انها ترتفع كثيرا ً عن مستوى مياه دجلة او الفرات القريب منها حيث قدر ارتفاعها بحوالي 11 متر ،وهذا يعني ان مصدرها ليس هذان النهران ،ويفسر البعض ان مصدرها قد يكون احد البحار البعيدة خارج حدود العراق ، غير انه لايزال لم يحدد بصورة جازمة المصدر الحقيقي لها ، ولاتتأثر اطلاقا ً عند هبوط مستويات نهري دجلة اوالفرات .
موقع سياحي :
تعتبر من المواقع السياحية في العراق والمثبتة في الدليل السياحي ،انشأ حولها موقع سياحي عبارة عن كازينو سياحي واجنحة مؤثثة كما ربطت بطريق مبلط مع مركز المحافظة وكانت محط انظار السواح من مختلف انحاء العالم ،غير انها تعرضت الى التخريب ونهب ما غلا من موقعها السياحي حالها حال مناطق العراق الأخرى بعد الحروب الأمريكية على العراق وتردي الوضع الأمني، واليوم تعاني الأهمال بسبب الوضع المتردي الذي عليه الأوضاع في العراق .
الأساطير التي حيكت حولها :
لايعرف على وجه الدقة متى ظهرت وقليلة هي المعلومات عنها ،ولهذا كثرت التقولات حولها .
قيل انها مصدر ماء الطوفان الذي اجتاح الأرض في عهد نبي الله نوح وان ماء الطوفان اقلع عن الأرض اليها بأنتهاء الطوفان .
وقيل ان لها علاقة بارتجاج ايوان كسرى وانطفاء نار المجوس ،وقت ولادة الرسول محمد (ص) .
وان مياهها اذا جفت ستكون هذه احدى علامات قيام الساعة .
وبعد فهي دعوة الى الباحثين والمتخصصين الى الأهتمام بهذا المعلم السياحي الذي يجمع الجمال والغرابة والذي تحدى الصحراء هذا الزمن الطويل لذا فهي بحق من عجائب وغرائب عالمنا .