قصيدة – سونيتات الثورة المصرية – للشاعر رمزي عقراوي

 

 

 ) بمناسبة ثورة 25 ينايرفي مصر البطولة)

من ارض الكنانة هبّت ثورة بيضاء...

فاحتواها الرجال... والنساء 

ملؤهم اشتياق وطموحات ورجاء

ضربت الجموع في انحاء المعمورة

حواليها غضبة قد اكبرتها السماء

كأنهم جبال موائج في جبال...

ودوّيهم الهادر يمزق الاعداء!

كأن الشباب المحتج لجّة عند لجّة

عند اخرى كهضاب ماجت بها البيداء

نازلين في سيرهم / صاعدين في ثورتهم 

يهزهم غضبة الحق وصبر وصمود وبناء !

فيا ربّ اجعل عليهم بردا وسلاما 

وابعث الرحمة في صفوفهم فذاك دعاء!

====================  

لكم يا شباب مصرالثائرة

من الشعب الكوردي قاطبة / تحية وثناء !

يا زمان الشعوب المناضلة لولاك 

لم ينشأ عصر جديد ولا بنى بناء !!

هدمتم بعزمكم وصبركم وتفانيكم دعائم 

شيّدت بيد البغي ملؤها الظلماء !

فلا تعذروا الفاسدين في مصر...

اذا هاجوا، ولن يُرحَمَ السفهاء!

منذ عقود اين كان القضاء والعدل

والحكمة والرأي والحرية والذكاء؟!
والاحرار من اعزّة مصر حطموا 

الطغاة ونبذوا ما ادعوا ودعواهم افتراء

فعلا الفاسقون المنافقون اللصوص فوق 

علياء مصر وهمّت بشعبها الارزاء!

بعد عقود اعلن الذئاب عن اصلاحات

وكانوا حينذاك في ثياب الرعاة قد جاؤوا!

وأتى كل شامت من حاشية (الرئيس)

واذا مصر شاة خير لراعي السوء تساءُ!

قد اذلوا رجال مصر فهم عبيد

كما اذلوا نفوس نسائها فهي اماء !!

فاذا اراد الطاغوت فرقاب ابناء مصر فداه 

ويسير عليه اذا ما اراد الدماءُ ؟!

قلة قليلة تتمتع بخيرات مصر الطيبة 

والملايين من الشرفاء في بلادهم غرباء!

يظلّ الاسد ينتظر التحرر من الأسر 

فكيف اذا كان ناس عقلاء ؟!

يحسب الظالمون انّهم سيظلون اسياد

الشعوب حيث يؤيدهم الاشقياء!

=================   

منذ عقود عاشت مصر الحبيبة في الظلام 

الى ان قيل: مات الصباح فيها وتلاشت الاضواء

لم يكن ذاك من عمى ابداّ طول الحياة 

بيد ان الليل قد حجب نورها العمياء !

لقد رأينا ابناؤها قد دعاهم الوفاءُ

ولم يأت اليهم من القبور- النداء!!!

وقد ازاح الشباب الثائر عنها الطغاة 

المفسدين وازيحت عن جفنها الاقذاءُ

وثورة الشباب قد اعادت لمصر مجدها

القديم وقامت في معالي ابائها الابناءُ

====================   

يا مصر، يا مصر قد بايعتك القلوبُ

في صلب ارض كنانة وتوجه اليك الرجاءُ

قلوبنا وعقولنا معكم، ضمائرنا تشدّنا اليكمُ 

الى ارض طيبة وقد اصبح الجيش لك فداءُ

جلت ثورة الشباب عهدا وجلت

في مستقبلهم الايات، والالاءُ...

وجلت مصر ان يقودها الادنياء!!

وسمت فنالت مكانا لم ينله الكبرياء

وجيوش الشباب تنهض بالارض ملكا

والقول فيهم ما يقوله القضاة والحكماء

وهمة الفنانين والمثقفين تحي البلاد...

وهم فخر الاوطان.كذا الكتاب.. والشعراء!

=====================   

كبرت يا مصر بشبابك الغض

الغرير وليس وصفنا ان يبلغ الاطراء

لك يا مصر الفراعين /الصليب والهلال معا

وهما يكبران مع الشمس والضحى والاباء!

ولك النيل والريف والصعيد وعروش

فرعون  ولقب (ام الدنيا) وكلها اسماءُ!

=================      

لا رعاك الله أيها الطاغوت يوم الغضبة 

الكبرى ولا طنطنت بك الانباء !!!

حتما ستدور عليك وعلى غيرك الدوائر

حيث نالت منك هذه الامة اليد العسراء

فما جنيت لمصر غير داء ليس له دواء

نكد وبؤس وانحراف وفساد وشقاء !

يوم ثورة التحرير يأمر الحاقد بضرب الرقاب

واحفاد الفراعين معتصمون في الميدان عراة حفاة 

ارادوا لينظروا دموع فرعون 

وفرعون دمعه الحرباء!

فأروه في ثوب ذل ...

يستغفر الجموع ، والسؤال ههنا بلاء!

فبكى نادما وما كان يبكي...

ولكنه الرياء!

هكذا الشعب الصامد الصابر...يحكم

وان جار الزمان وروعته صخرة صماءُ!

=================    

لا تسلني عن اسرائيل...

فاسرائيل ساءت في جوارنا وقد أساؤا

كيان مسخ همه الحرب والخراب...

حيث سلبت الانسانية عزّها ...!

وكستها ذلة مالها الزمان انقضاءُ!

وارتوت سيفها من الدماء البريئة

فيا ربي... عجلها بسيف ليس له ارواء!

تناهى الفساد والطغيان في هذه الارض 

وجاز الابالس الاغواءُ...!

ضيع الطغاة  البلاد..

وهي في قبضة الافعى ...!

حيث سلبتها الحياة الكريمة 

وليس لاهلنا الا الدعاء ...؟!

فاصبري يا بلادي للبلاء وأنىّ لك ؟!

والصبر للبلاء بلاء...!!!

فالى الله كنت تلجئين ...

وليس منه الى سواه النجاء؟!

===============   

سجدت مصر للطواغيت عقودا من الزمان 

فاذا قيل ما مفاخر مصر ؟!

قيل منها الطواغيت وهذا هو الشقاء!!

ربّي هؤلاء شبابنا الثائر في الميدان 

نالهم الخوف والجوع والاسى والبغضاء !

فعشقناك ان تاتي الينا بالخير الوفير

وقد صلت لعزتك الفقراء...

وانت الذي اكرمت الانسان...

بالا تحقرالعقول ... والاراء!!

ولد الرفق، والتضامن، والتآخي 

يوم مولد ثورة مصر ملؤها العطاء...

وازدهى الكون بالشباب الثائر...

وامتلأت اجواء العالم بالبشر وجدّ اللقاء

وسرت حرائق الثورة الكبرى في ارجاء

الوطن الكبير كما يسري من الفجر الضياء

تملأ الدنيا نورا، وآمالا ، وبهجة...

فلا وعيد، ولاسجون، ولا انتقام، ولا بغضاء!

لا ارهاب، ولا غزوات، ولا دماء!

لا فقر او جوع او جهل خضع له ضعفاء!!

فللشباب الحر وقفة عظيمة على

كل ارض وعلى كل شاطئ ارساء...!

فهم القدوة الحسنة حين ثاروا...

وسهل ان ينال الخير كل من ضحى اشتهاء!!

=================   

اظلم الشرق بعد قرون...

وعم البرية الظلام والفناء!

فالشعوب في ضلالها تتمادى...

حيث يفتك فيها الجهل والجهلاء!!

وتولى على النفوس حب الطغاة

حتى انتهت لهم الاهواء ...!

فرأى الله ان تطهّر البلاد...

وان تغسل الخطايا الدماء...!

وهكذا سنة الحياة ان تجعل 

بعض النفوس لبعضها فداء !!!

وقد اشرق النور في البلاد ...

لما بشرتها بالثورة العظمى الانباء!

قوة الله اذا  تولت شعبا ضعيفا 

فسرعان ما تدك الجبال، ويُدَمَر الاقوياءُ

وثورات الشباب في كل مكان...

كآي الفرقان ارسلها الله 

ضياءا يهدي به من يشاء...

يحميها كرام، اشداء مخلصون للوطن 

بينهم اعلاميون... ومفكرون-- وادباء!

امة عظيمة ينتهي المستقبل اليها...

واطمأن بافق التقدم- الارتقاء

================

وعلا الحق في ارض مصر، ...

ونالت حقوقها المساكين، والابرياء!

تحمل الخير، والاخوة، والتسامح...

من دينهم الى من تشاء...!

وتعطي البلاد نظاما حضاريا...

هو طبّ الوجود ، وهو الدواء!!

فالى ما تشتهي الانفس...الطموحة

لا الى ما سَنّ الجاحدون والاعداء

فمن اراد منها النعيم فله النعيم 

ولمن آثر الشقاء... فشقاء!!!

يشهد العالم غربا-وشرقا، بل

شمالا وجنوبا- والفضاء...!

فمصر تعلو شأنا اذا حُرر النيل

وفي استبدادها عبودية واهواء!

==================    

واذكر شباب ثورة مصر وامدح 

حماة مصر الرائدة..

كل يوم لهم بميدان  التحرير مآثر شماء!

انه حصن الثورة وبه الاحتماء...

يوم سار الصليب مع حاملي الهلال 

بنفوس تجول فيها الاماني العذاب

وقلوب شابة تثور فيها الدماء!

يضمرون الحق، والعفو، والاحسان

ويهدون الجموع بالتلاوة والصلبان...

ويمزقون الظلام، ويطرد العملاء !!!

اقليم كوردستان- العراق في 18/2/2011

ملاحظة=كتبت هذه القصيدة التأريخية قبل انبثاق ثورة25يناير2011باسبوع في مصرالقائدة= ولم تنشر في حينها((للشاعر والاعلامي رمزي عقراوي))