الفنان هاشم سلمان ...قائداً عاماً للقوات المسلحة

في اواسط الثمانينات وبعد تخرجنا من الكلية تم سوقنا لاداء الخدمة العسكرية الالزامية الى معسكر تدريب الحلة...وكان معنا الفنان الكوميدي هاشم سلمان ....بعد مرور ايام اقام المعسكر حفلاً كبيراً حضره امر المعسكر وجميع الضباط والمراتب؛فصعد هاشم سلمان على المسرح واخذ يقلد الضباط بشكل عجيب؛قلد حركاتهم ومسيرهم واصواتهم والجمل التي يرددونها وكل شيء مما اثار ضحك جميع الحاضرين....في نهاية الحفل وضع هاشم سلمان اجازته في جيبه وذهب الى البيت ...وفي بداية الاسبوع حضرنا جميعاً في ساحة التدريب؛وكان الضابط برتبة ملازم ثاني ينتظر هذه الساعة التي يعود بها الجندي المكلف هاشم الى التدريب لينتقم منه بسبب تقليده لجميع حركات هذا الضابط؛وكان على الضابط ان يجد سبباً مقنعاً لمعاقبة هذا الجندي؛فطلب منه ان يفكك السلاح. سحب هاشم الاقسام بعد ان رفع الغطاء وجاءت اجزاءها بيده فوضعها على الارض ..طلب الضابط منه ان يشرح العملية ويعرف بالاجزاء...هاشم المسكين لم يكن يعرف شيئاً لكنه سمع بشيء اسمه(الترباس)وشيء اخر اسمه(بيت الترباس)؛فقال بهدوء (سيدي هذا الترباس وهذا بيت الترباس)صمت هاشم لحظة ثم اشار الى نفس الاجزاء قائلاً:
(سيدي ....هذا بيت الترباس...واكيد هذا الترباس)
اصوات ضحك بعض الجنود بدأت مسموعة رغم تقطعها مما زاد غضب الضابط الذي قال بصوت عال:
(افتهمنة؛هذا الترباس وهذا بيت الترباس......بعد؟)
صمت هاشم ثم قال؟
(سيدي كل ترباس اله بيت يسمونه بيت الترباس فهذا هو الترباس وهذا بيت الترباس.)
تحرك الضابط نحو هاشم وهو في اشد حالات العصبية؛ورفع الترباس رمى به بعيداً الى جهة اليمين ثم رمى بيت الترباس بعيداً الى جهة اليسار...
وفاجأ هاشم بسؤال(اشرح ماذا تعرف غير ذلك؟)لحظات من الصمت؛والكل يترقب الموقف ويحبس ضحكته في صدره ؛نظرهاشم الى الضابط مبتسماً وقال بعد ان اشار بيده الى جهة اليمين ثم الى جهة اليسار.
(سيدي ...ذاك الترباس.....وذاك بيت الترباس.)
غص جميع الجنود بالضحك ولم يستطع الضابط السيطرة على نفسه فضحك وهنا استغل هاشم الموقف وقال للضابط(سيدي اني اسف؛اذا تريد تعاقبني اني حاضر.)
عفى الضابط عنه واستمر بالتدريب .....وانا على يقين ان صديقنا هاشم تسرح من الجيش وهو لايعرف غير شيء اسمه الترباس واخر اسمه بيت الترباس لانني زامنته طيلة مدة خدمته العسكرية تقريباً...
سؤالي بعد هذه الحكاية ؛هل يمكن ان يكون هاشم سلمان في يوما ما قائداً عاماً للقوات المسلحة ؟
نعم وبكل سهولة ...لاتتعجبوا فهذا هو دستورنا ...اليس من حق هاشم وغيره من المواطنين الترشيح في الانتخابات ؟ فاذا ما حصل على اغلب الاصوات فانه سيشغل منصب رئيس الوزراء والذي يحصل على هذا المنصب سيكون قائداً عاماً للقوات المسلحة نعم وبهذه البساطة...
ألم يكن كل من الدكتور اياد علاوي والدكتور الجعفري والسيد المالكي والان الدكتور العبادي؛جميعهم هاشم سلمان ؟وهذا ليس عيباً على الاطلاق فنحن نامل ان يكون جميع المسوولين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء من اصحاب العقول التي تسعى لبناء حياة مدنية امنة وكريمة بعيداً عن استخدام القوة والسلاح والتسليح والحروب مع ان هذا لا يتحقق الا بوجود جيش عراقي قوي ومحترم تنتشر جميع قواته على الحدود...انني اعرف جيداً ان الدكتور حيدر العبادي قد تنازل عن عدد من صلاحياته التي نص عليها الدستور والنظام الداخلي لمجلس الوزراء واتمنى ان يكون هناك نصاً قانونياً سواء في الدستور او النظام الداخلي يبيح له تسليم قيادة القوات المسلحة لشخصية عسكرية يشهد لها بالكفاءة والنزاهة والثقة ؛لكي يتفرغ السيد رئيس مجلس الوزراء لادارة حكومته وادارة الدولة بشكل عام على اكمل واتم صورة..