لم تكن هنالك جريمة إسمها سبايكر !...
لا توجد سلطة فوق القانون، وهو الذي يحدد مدد الحكم وفق البنود والفقرات والمواد الدستورية للمحكمة، ومن أبجدياتها  الحيادية، ولا تميل لاي طرف دون الآخر خاصة في العراق، لان فيها طيف متلون في الديانة والقومية والمذهب . .
جريمة بحق الإنسانية أرتكبها ثُلةٌ من الظالين، ولا يملكون أبسط مقومات الإنسانية، يملأ الحقد قلوبهم التي غادرها حب الوطن، مُشبعين بالتغذية المذهبية التي لم نرى لها أُصول في التاريخ، سوى إنتهاج سياسة ودين بني أمية ومنهج عبد الوهاب التكفيري .
العدد الذي أطلقته وسائل الإعلام ((1700)) لكن هذا العدد لم يكن صحيحاً، خوفاً على مشاعر المواطنين، التي تتعاطف مع حجم الجريمة التي ارتكبها أؤلائك المجرمون، وبعد إنكشاف الغمّة تشكلت لجنةٌ في عهد الحكومة السابقة، التي لم نرى أو نسمع سوى بتشكيلها، وعلى لسان وزير الدفاع بالوكالة! وبعدها اللجنة التي تشكلت من قبل مجلس النواب، وبرئاسة الزاملي الذي صرح في أكثر من مرة، أنه ماضي بكشف كل ملا بسات الجريمة، التي يندى لها جبين الإنسانية ولا يمكن التأثير عليه بشكل أو بآخر، لانها دماء شباب أبرياء، ولا بد من كشف من كان وراء هذه الكارثة، لكن الذي يجري اليوم صمت وراءه صمت آخر! ولم يتم التعامل مع هذه القضية التي طال أمدها ولا نعرف متى تنتهي! أو من الذي تمت إدانته أو تم الحكم عليه سوى بعض نفر من المغرر بهم! ولم نسمع أن هنالك قائد ميداني أو من بيده القرار، الذي أدى لإنسحاب تلك الجيوش الجرارة، المجهزة بالمدافع والدبابات والسيارات والمدرعات، إضافة للأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي يستعملها الإرهابيين لمواجهة أبناءنا وقتلهم بواسطتها !.
 ما لم تكن هنالك محكمة ومدانين بالأدلة والبراهين، لن تكون عند ذاك جريمة بالمفهوم العقلاني، وإلا ما هو المعطل في تقديم من ثبتت إدانتهم وفق التقارير المقدمة للجهات ذات العلاقة، من قبل اللجان التي أكملت تقاريرها  ؟.
القانون يجب أن يأخذ على عاتقه محاسبة المجرمين، الذين تسببوا بالمجزرة سواء كانوا سياسيين أم غيرهم، وليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات الدولة والمواطن، وأرواح الشهداء الذين قُتلوا غدراً يجب أن يؤخذ القصاص من المتسببن بإستشهادهم، وإلا فليس هنالك جريمة إسمها سبايكر !