دولة الدخان

 

وصلت إلينا ألأخبار من مدينة الجمال  الموصل- أن الدولة الجديدة التي سيطرت عليها تمنع التدخين بكل شكل من أشكاله المتعارف عليه- سكارة أو نركيلة أو أي نوع من أنواع الدخان- بحجة التحريم والمضار الصحية وماشابه ذلك. وعلمنا أن المسؤلين عن ألأمن من حركة   الدولة ألأسلامية- يجلدون المدخن 40 جلدة حينما يتم العثور على علبة سكائر وقداحة. هذه الحالة المرعبة الجديدة جعلت المدخنين يسلكون طرق ملتوية للحصول على سكائر بطرق سرية وألأستمرار بعملية التدخين. تحولت الموصل الى معسكر أسر كبير يذكرني بمعاناة ألأسير أيام الحروب البعيدة. لم أجد نص قرآني واحد صريح يحرم تدخين السيكارة..حرم الخمر والميسر والدم ولحم الخنزير ولكنه لم يذكر السيكارة. ربما ينبري شخص ويقول بأنها- أي السيكارة- مضرة وذلك تدخل ضمن المحرمات . أنا لاأدافع ألآن عن السيكارة في هذا المقال البسيط ولاأشجع على تدخينها لكنني أحاول الوصول الى شيء آخر يدخل ضمن التعذيب النفسي للبشر في مرحلة من مراحل العصر الحديث. منذ أن أبصرت النور وأنا أشاهد الرجال من كل ألأصناف يدخنون دون أن يعترضهم أحد وها أنا ألآن أجد قانوناً آخر يجبر الناس على ترك التدخين بوسائل تعسفية ليس لها علاقة بألأسلام . حسناً كان من الممكن تحريم التدخين في الشوارع العامة وفي كل مكان تصل إلية أقدام ألأنسان ولكن ليس أن تصل الى حد الجلد . إذا كنتم تطبقون مباديْ ألأسلام بكل دقة فالرسول الكريم لم يغتصب فتاة ولم يحرق أجساد ألأسرى ولم يختطف أي إنسانة أو يجبرها على التمتع بجسدها بحجة نكاح الحرب وماشابة ذلك. لقد إرتكبت القوات التي جاءت بحجة تطبيق الشريعة ألأسلامية أخطاء كبيرة كان من الممكن أن تتجنبها. الدين ألسلامي دين سمح لايؤمن بمصادرة الحريات الشخصية وأشياء أخرى ” ولو كنت فظاً غليض القلب لأنفظوا من حولك” . سمعت أن الناس راحوا يدخنون في بيوتهم بالخفاء ولن تستطيع أكبر قوة على وجه ألأرض أن تمنعهم من ذلك.