الإعلام وصناعة الطواغيت

 

وأنا أشاهد القنوات ألفضائية المحلية لفت انتباهي ماتمارسه احدى هذه القنوات المملوكة لأحد الكيانات السياسية و ألذي يحتل منصبا سياديا في الحكومة العراقية وعلى الشريط ألأخباري لهذه القناة عقب الأعلان عن انسحاب القوات التركية الغازية في نسبة هذا ألأنجاز الى هذا الفارس ألأوحد والقائد الضرورة ألذي انبرى لوحده  للعمل على اخراج القوات التركية المعتدية وألذي انهالت عليه برقيات التهنئة من كل حدب وصوب اشادة بأنجاز هذا المارد الكبير وكأننا عدنا الى الماضي القريب في خلق القائد الضرورة الذي لايشق له بنان بل لم تلد العراقيات شبيها به فهو القائد والمارد ألضرورة المدافع الوحيد ،المقاتل الوحيد ،المحب الوحيد للشعب بل المتفاني الوحيد من أجل صناعة المستقبل للعراقيين في ظل عراقنا ألجديد وألحقيقة المجردة التي يعرفها ألعراقيون انه لم يعلم بألتوغل والانسحاب التركي الامن خلال ألأعلام كما قال هو بل أنه صمت ولازال عند اقتحام الألاف من الأجانب الحدود الشرقية لبلدنا وله ألعذر في ذلك لكونه رجلاً فرضته المحاصصة للعمل في مجال ليس لديه الحد ألأدنى من الدراية فيه وبعد هذه المقدمة الطويلة قد يسأل ألبعض ماهو السبب ألذي دعاني لكتابة هذه ألسطور أقول وبكل الصراحة السبب هو أن هذه ألقناة ابتعدت عن المهنية ألتي تتطلب ألموضوعية في نقل الحقائق وعدم ألأنجرار وراء أهواء السياسيين حتى لو كانوا ملاكا لهذه القناة حتى نجنب أنفسنا وشعبنا صناعة طاغوت جديد وقائد ضرورة آخر اضافة الى ضرورة عدم اختزال هذا المنجز بشخص واحد متناسين الفعاليات التي قام بها العراقيون في عموم البلاد ودور رئيس وأعضاء الحكومة العراقية ومحاولة تسويقه على العراقيين مرة أخرى بأظهاره بمظهر المنقذ ألذي لولاه لما انسحبت ألقوات التركية من شمال العراق ومافعاليات العراقيين والسياسيين الأخرين وألأعلاميين الشرفاء سوى فقاعة في بحر هذا المارد الذي خبرناه في مواقف عديدة يعرفها القاصي والداني من العراقيين منذ مجلس الحكم حتى يومنا هذا وأخيرا أقول لهذه الفضائيات عليكم أن تتجاوزوا مرحلة ألقائد الضرورة فهي لن تمر على العراقيين الذين خبروها وعانوا من مكارمها فكفوا ألسنتكم عن صناعة طواغيت جدد.