(هل سيأتي) ريم حسون

 

جالسة خلف نافذتها ...تائهة هي في هذه الدنيا المليئة بالغرائب ...فمن خلف تلك النافذة ترى الوجع يضاجع أنفاسها ...تشعر بوحدة مبكرة ببرود مبكر أشياء كثيرة ثقيلة لا تقوى عليها كانت يجب أن تتأخر هذه الأشياء أكثر يجب أن تأتي في وقت شيخوختها لا في هذا الوقت لتجعلها أكبر بكثير من عمرها ...محتارة لا تدري ما تفعل تحتاج البكاء بقرب ذاك الغائب تحتاج الصباح في عينيه ...تحتاجه لتنسى عذاب سنين لتعيد روحها به وتغيب ....بعيونها هو أكبر من كل الكلمات وأعمق من جميع الخفقات ....تنظر الى المارة بحزن عميق تفتح عينيها بشكل رهيب وكأنها تصرخ من خلالهما ...لتقول لهم من خلال تلك العيون الموجعة  أيها المارون كيف لي أن أحتسي علقم غيابه كيف لي أن أجدد طلاء ذكرياتي على هذه الجدران الهشة ...قولوا له أريده كما كان بقلبه يحتويني قولوا له غيابه والشوق له أوجع دقات سنيني ...قولوا له حبه عندي أطهر من نوايا ذاك اليتيم ...أخبروه أني احتسيت بغيابه طعم الغربة ومازلت اتسكع من خلف نافذتي على أرصفة الأنتظار وأركل ذاك اليأس ب قدمي وأكذب على نفسي بأنه ستعود ...لا شيء إلا صمت موحش ولحظات ميتة ومازالت شاخصة خلف النافذة تراقب المارة والطرقات ومازال هناك ذاك السؤال بعيونها الموجعة المليئة بالحزن والقهر ....(هل سيأتي) أم أن الاموات لا يعودون